الحاج السيد عبد الله الشيرازى
24
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
تقسيم ما يحصل للمكلف من الأحوال قوله - قدس سره - : إما أن يحصل له القطع أو الظن أو الشك فيه قد يشكل « 1 » على هذا التثليث أولا : بأن متعلق القطع ليس خصوص الحكم الواقعي بل يعم الحكم الظاهري ، فيشمل جميع أحكام الشكوك والظنون الشرعية . وثانيا : بأنه يلزم التداخل ، حيث أن بعض الظنون - أي غير المعتبر منها - ملحق بالشك ، وبعض الشكوك ملحق بالظن . ولكن لا يخفى أنه ليس المصنف « قده » في مقام بيان ما هو حجة فعلا في بحث الظن - أي كل ظن يكون حجة فعلا - بل في مقام بيان أفراد الحجة منها وما هو ليس كذلك ، بل يمكن أن يقال : بعدم إمكان جعل الموضوع الظنون المعتبرة ، للزوم أخذ المحمول في ناحية الموضوع ، وهو خلاف موضوعيته لموضوع المسألة والعلم الذي يبحث فيهما عن عروض المحمول وعدمه . كما لا يخفى أن المقصود من الظن الذي هو محل البحث ليس خصوص الظن الشخصي الذي هو في مقابل الشك ، بل أعم منه ومن النوعي الذي يكون بعض أفراده الشك ، مع أنه لا يلزم التداخل أصلا ، حيث إن نفس الشك في الظنون النوعية المعتبرة لا يكون حجة . بل لا يكاد يعقل ، بل ما هو حجة أحد طرفيه ، كما أن الظن - من حيث أنه ظن واحتمال
--> ( 1 ) . المستشكل هو المحقق الخراساني « قده » .